المنظمة العالمية للتسامح تدين السلوك غير القانوني وغير الإنساني للخروقات البريطانية بسبب إعادتها للاجئين العراقيين قسرا إلى العراق
استنادا إلى ما ذكره موقع بي بي سي اون لاين يوم الجمعة 18-06-2010 وبناءا على التقارير المؤكدة التي وردت إلى المنظمة العالمية للتسامح في كل من لندن وبغداد فقد تأكد لنا إن الحكومة البريطانية قامت بعمليات ترحيل قسري لأعداد من اللاجئين العراقيين من مطار غاتويك في لندن إلى مطار بغداد الدولي في العراق كانت آخرها يوم الخميس 19-06-2010 وما زال هنالك أعداد من اللاجئين تنتظر الترحيل القسري.
وذكر عددا ممن كانوا على الرحلة من المرحلين العراقيين إن العملية تمت بشكل سري وكان هنالك استخدام للعنف فيها وصل إلى حد إسالة الدماء وهو أمر يترك علامة استفهام كبيرة حول طبيعة هذه العملية ومدى توافقها مع القوانين البريطانية وعن الجهات المسئولة عن التخطيط والإعداد لها تنفيذها.
اطلعنا في المنظمة العالمية للتسامح على ملفات عدد من هؤلاء اللاجئين واستمعنا إلى أقوالهم فتأكد لدينا أنهم من طالبي اللجوء في بريطانيا وقد رفضت السلطات البريطانية منحهم حق اللجوء.
إن هذا العمل التي قامت به السلطات البريطانية يتنافى مع التزاماتها إزاء القانون الدولي وشريعة حقوق الإنسان ويعيد إلى الأذهان ما كانت تقوم به حكومات بعض الدول الأوربية أيام الحكم النازي في ألمانيا من إعادة اللاجئين إلى محرقة هتلر. ونلاحظ أن هذه العملية لها دوافع سياسية أهمها إصرار الحكومة البريطانية ومكابرتها وإغماض عيونها عن فشلها في تحسين أوضاع العراق.
إننا ندعو العالم بشعوبه الحرة جمعاء إلى أن تتذكر إنسانيتها قبل كل شيء. وندعو شعوب العالم الغربي بشكل خاص أن لا تؤثر عليها مشاعر الإسلامفوبيا فتغض نظرها عن حق الانسان في الحصول على ملجأ آمن يحميه مما قد يتعرض له من تهديد أو إساءات.
كانت أوربا والعالم الغربي على مدى عقود واحة سلام ومقصدا لكل من يتمكن من الهرب والإفلات من دوامات العنف والاضطهاد في مختلف بلدان العالم. ولكن في الفترة الأخيرة وبعدما حدث هذا الخميس من ترحيل في بريطانيا وقبله عمليات مشابه في بلدان أوربية أخرى استهدفت لاجئين عراقيين وعرب ومسلمين من بلدان أخرى وأعادتهم قسرا إلى بلدانهم حيث المصير المجهول والمحارق التي تمكنوا من الإفلات منها حينما حالفهم الحظ مرة.
كذلك ندعو منظمات حقوق الإنسان في بريطانيا وندعو الحكومة البريطانية نفسها متمثلة برئيس وزرائها إلى فتح تحقيق شامل ونزيه في الموضوع وتصحيح هذه الأخطاء حفاظا على سُمعت بريطانيا وتاريخها العريق في مجال حقوق الإنسان. إذ أن ما حدث يقع داخل دائرة المسؤولية المباشرة للحكومة البريطانية والشعب البريطاني. كذلك ندعو الهيئة العامة للأمم المتحدة وأمينها العام السيد بان كي مون وكل مؤسساتها المعنية إلى التحقيق في هذه الأحداث ومخاطبة حكومات الدول وتذكيرها بالتزاماتها إزاء المواثيق الدولية المتعلقة بالمعاهدات التي تحفظ حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء.
www.shuhood.com
منذر الكوثر رئيس المنظمة
أحمد جلوب الأمين العام





أضف تعليقك