ضرب الاطفال في المدارس | دراسات وبحوث | الرئيسية

ضرب الاطفال في المدارس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


ملخص:

ان ظاهرة ضرب الاطفال في المدرسة من قبل المعلم من الظواهر الاجتماعية التي تنتتشر في مدارسنا اليوم حيث تعتبر هذه الظاهرة من المشاكل التي تترك آثار سلبية على شخصية أبنائنا في الحاضر والمستقبل.وتعيق تقدم هذه الشريحة في مجال العلم والاستمرار في الدراسة، حيث يلجا عدد من المعلمين لاستعمال الضرب بواسطة العصا او اليد كوسيلة لتعليم التلميذ او تاديبه حيث بات العقاب الجسدي هو الوسيلة الانسب لردع الاطفال عن المشاكسات داخل الصف  والتهرب من الفروض والواجبات الدراسية اليومية او التغيب من المدرسة , وهذا العمل من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان  لاسيما حقوق الطفل وانتهاك واضح لاتفاقية حقوق الطفل والتي تنص على احترام حقوق الطفل كافه ومنع الاذى الجسدي والنفسي ، ان تعرض الطفل للعنف والأذى من قبل المعلم يجعل التلميذ يفقد الامان في هذه المؤسسة الاجتماعية ويتعرض لمشكلات نفسية وجسدية ولحالات من القلق والتوتر وعدم التركيز في الدراسة وكل ذلك يؤثر في نموه العام الجسدي والعقلي والنفسي، كما و يؤثر في حياة الطفل المستقبلية ويجعله ضعيفا لا شخصية له ولا ثقة له بنفسه ولا بالآخرين.وهذه الظاهرت تتعارض مع المادة(3) الفقره (ثالثا ) والمادة(19)الفقره(واحد),وكذلك المادة(5)من الاعلان العالمي لحقوق الانسان .وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة(7).

 

الوصف العام:

قام فريق الرصد في الجمعية العراقية الوطنية لحقوق الانسان في ميسان بجولة ميدانية شملت عدد من المدارس في المحافظة لرصد هذه الظاهرة ومعرفة اسبابها ومدى انتشارها والنتائج المترتبة عليها ، ومن خلال هذه الجولة تم لقاء التلميذ (أ ، في الصف الخامس الابتدائي ) حيث اكد لنا بوجود الضرب من قبل بعض المعلمين وباستعمال العصا وبعد الاستفسار عن سبب استعمال العصا ،من بعض المعلمين أجاب بسبب مشاكسات بعض التلاميذ داخل الصف او لعدم انجاز الواجبات المدرسية ويحدث هذا باستمرار ، وايضا من نفس المدرسة تم لقاء التلميذ ( م ،في الصف السادس الابتدائي ) حيث قال : باننا نضرب دائما من قبل معلمي ومعلمات المدرسه وباستمال العصا والضرب باليد وبعض الاحيان الوقوف في زاوية من زوايا الصف لفترة من الوقت كنوع من العقوبة النفسية واحراج الطالب المقصر عن اداء فروضه اليومية ..وتم ايضا لقاء المعلمة (ن ، ع) وقالت بانها تلجأ الى الضرب باستعمال العصا بسبب نفاذ صبرها لمشاكسات الطلبة داخل الصف وللسيطرة عليهم  وقد سالها فريق الرصد هل هناك تعليمات رسمية  بمشروعية ممارسة الضرب ؟ قالت بان تعليمات مديرية التربية  تمنع الضرب وتحت أي عذر لكننا نضطر ذلك للسيطرة على مشاكسات التلميذ داخل المدرسة .ومن خلال زيارات ميدانية سابقة نفذتها فرق الرصد في الجمعية على شريحة اطفال الشوارع والمشردين وعمالة الاطفال تبين بان احد الاسباب الرئيسية للتسرب من المدرسة هو نتيجة استعمال العنف والضرب المفرط من قبل بعض المدرارس مما يضطر بعضهم الى ترك المدرسة بلا عودة.

 

أسباب استعمال الضرب في المدارس :

·       يعتبر بعض المعلمين ان فرض شخصيتهم وهيبتهم تاتي مع العنف والضرب واستعمال اساليب الخوف والترهيب للتلاميذ.

·       في بعض المدارس تعتبرالضرب اسلوب تربوي ناجح اكثر من الاساليب الاخرى والتي تعتمد على اعطاء الحرية للطالب والتسامح واحترام الاخر .

·       ضعف في كفاءة وشخصية المعلم مما يجعله يسلك اسلوب الضرب والعنف للطلبة للتغطيه على فشله وايصاله للمادة العلمية بشكلها الصحيح.

·       المشاكل الشخصية  للمعلم بسبب ضغط الحياة الاجتماعية والسياسية والظروف الاقتصادية والكبت الذي لا يجد له تصريفا ً إلا بإفراغه على من هم تحت سلطته وسطوته وهم التلاميذ .

·       عدم تفعيل تعليمات وزارة التربية التي تنص على عدم استعمال الضرب الجسدي والنفسي للتلميذ وتحت أي ظروف .

·       جهل بعض المعلمين بالأثر النفسي السلبي الذي ينتجه اسلوب الضرب والتي منها النفور وترك المدرسة والانطواء والرهبة والخوف من دخول الصف وفقدان التركيز والاثار السلبية التي تحصل مع التلميذ في المستقبل .

·       ضعف في ادارة المرسة ومديريات التربية وكوادر الاشراف التربوي في مراقبة المعلم ومدى استخدامة اسلوب الضرب واساليب العنف الاخرى .

 

 

النتائج المترتبة عن هذه الظاهرة :

·       يؤكد علماء النفس ان  استعمال الضرب  في المدرسة يجعل التلميذ  يلجأ إلى العزلة والانطواء والانسحاب من المجتمع أو إلى إثبات ذاته بردود فعل عدائية تتسم بالعنف والمشاكسة وغيرها من السلوكيات المنحرفة اجتماعياً وأخلاقياً.

·       تم ملاحظة بعض الآثار نتيجة الضرب  يتمثل في (هبوط مستوى التحصيل الدراسي ـ تأخر عن المدرسة ـ غياب متكرر ـ عدم المشاركة في النشاط الصفي والطلابي ـ التسرب الدائم والمتقطع).

·       تعتبر ظاهرة ضرب التلاميذ من الاسباب الرئيسية للتسرب من المدرسة حيث ينظر التلميذ الى المدرسة وكانها مؤسسة للترهيب والخوف والعنف وليس كمؤسسة اجتماعية ترعى وتبني شخصية الطفل . العقاب ليس حلا وانما  طريق الحوار والكلام الابوي والطرق التربوية  الاخرى هي الوسائل الافضل للتهوض بمستوى التلميذ وتحقيق اهداف التربية والتعليم.

 

 

 

التوصيات والحلول  :

 

·       نطالب وزارة التربية بتوجية كافة المديريات العامة باتخاذ كافة الاساليب والطرق الكفيلة بمنع هذه الظاهرة (الضرب بالمدارس).

·       نطالب وزارة التربية بادخال المعلمين وادارات المدارس بدورات وورش عمل حول مبادئ حقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل وباب الحقوق والحريات في الدستور العراقي الدائم  وذلك لتثقيف الكوادر التربوية لاحترام حقوق الانسان في المدرسة والاستفاده من الموظفين الحقوقين المعينين على ملاك المديريات العامة في هذه المهمة.

·       نطالب وزارة التربية بوجوب تنفيذ عقوبات ادارية من قبل وزارة التربية لمعاقبة المعلمين ومدراء المدارس الذين يقترفون العنف ضد التلاميذ ،وفي بداية كل عام دراسي يتم تعميم على كافة المدراس تعليمات منع ظرب التلاميذ وفي حالة وجود مثل هذه الظاهرة سوف تعاقب ادارات المدارس والمعلم المخالفعلما ان وزارة التربية تمنع استعمال الضرب في المدارس .

·       نطالب من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ حملات إعلامية توضح النتائج السلبية لهذه الظاهرة على مستقبل الاطفال وحث الجهات المعنية لمنع ظاهرة الضرب في جميع المدارس .

·       نطالب وزارة التربية والمديريات العامة باشراك (مجاميع اصدقاء حقوق الانسان في المدارس برصد هذه الظاهرة وتقديم تقارير مشفوعه بالادلة الى مديريات التربية لمعاقبة ادارات امدارس التي تستعمل وسيلة الضرب.

 

أعدد فريق الرصد:

-المحامي/حيدر جاسب عريبي

-المهندس/ناطق جعفر الخزعلي

المحامي/أحمد موحان خزعل


 

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.40